قاعدة الكتب الجامعية
المنهج العلمي والتحليل المكاني بالبحث الجغرافي
المؤلف : عاطف حافظ سلامه

الناشر : مكتبة الأنجلو المصرية، والدار العصرية بجدة والرياض

التاريخ : 2009

الموضوع : تحليل مكاني - برنامج ARC-GIS

ملخص: يعتمد البحث في الجغرافيا على ثلاثة أركان: يتمثل الركن الأول في منهج البحث، والثاني في المعلومات والبيانات اللازمة للبحث، والثالث والأخير في طرق التحليل. بالرغم من أن هذا الكتاب يحمل عنوان الركن الأول والأساسي في البحث في الجغرافيا وهو منهج البحث؛ فإنه يتناول بالدراسة الأركان الثلاثة مجتمعة. واختيار عنوان الكتاب بهذا الاسم يعود إلى أهمية الركن الأول من بين الأركان الثلاثة اللازمة للبحث الجغرافي. مما لا شك فيه أن المناهج الجغرافية متعددة ومتداخلة مع بعضها بعضا بصورة كبيرة؛ لدرجة أنه أصبح من الصعب الفصل بين كل منها عند التطبيق. ومن الصعب أيضا أن نجد دراسة جغرافية قاصرة على تطبيق منهج واحد فقط. بل قد يحدد الباحث منهجاً واحدا أو اثنين، وعند دراسته لأحد الموضوعات قد يجنح إلى تطبيق منهج آخر؛ مما جعل استخدام المناهج الجغرافية في الفترة الأخيرة يثير كثيرا من الجدل. جاء تطبيق المنهج العلمي في الجغرافيا في وقت تسعى فيه الأخيرة إلى محاولة إبراز الوجه النافع لها بالنسبة للمجتمع، فصار المنهج العلمي هو المنهج السائد في الدراسة الجغرافية بجميع المدارس الغربية؛ لما له من قدرة على دراسة إشكاليات ومشكلات جغرافية مفيدة بالنسبة للمجتمع وعلاجها وتحليلها، بل ساعدت على إثراء العلم وتقدمه، فأصبح للجغرافيا شأن آخر بالمدارس الغربية، وأصبح الجغرافي يلقب بالمهندس الجغرافي، الذي يتخرج إما من كلية العلوم والتقنية أو من المعاهد الجغرافية المتخصصة. على الرغم من ثبات عناصر المنهج العلمي فأن تصدره للمشكلات وللإشكاليات البحثية التي تهم المجتمع جعله يتصدر بثبات كل المناهج الجغرافية التي قد تتدخل بصورة ثانوية في معالجة بعض الموضوعات المثارة من خلال تطبيق المنهج الرئيس وهو المنهج العلمي. يعتمد المنهج العلمي على ثلاثية تحديد المشكلة أو الإشكالية ثم صياغة الفروض وتحقيق الهدف من الدراسة؛ لذلك جاءت الفصول الثلاثة الأولى من هذا الكتاب لكل مرحلة من هذه المراحل الثلاثة، فمثل تقديم المنهج العلمي بالبحث الجغرافي الفصل الأول؛ حيث يبدأ بتحليل مفهوم البحث العلمي، ثم ينتقل إلى المنهج، فالمنهج العلمي، ومراحل التطبيق لهذا المنهج. وبعد تقديم المنهج العلمي بالفصل الأول، ينفرد الثاني بأولى مراحل البحث في الجغرافيا باستخدام المنهج العلمي، وهي مرحلة تحديد المشكلة، حيث يحدد مراحل تحديد المشكلة؛ ليكون سنداً لكل باحث يحاول البحث في الجغرافيا بتطبيق هذا المنهج. وبعد التحديد للمشكلة ينتقل إلى تقييم المشكلة البحثية من زوايا متعددة. ثم يتناول الفصل الثالث صياغة الفروض، بعد تحديد المشكلة وتقيمها بالفصل الذي يسبقه، فإذا كان هناك مشكلة فأن طرق حلها قد تكون متعددة؛ لذلك قد يكون اختيار أحد طرق الحل أو بعضا منها بصفتها فروضا علاجا لحلها. مما لا شك فيه أن المكونات الثلاث للبحث في الجغرافيا باستخدام المنهج العلمي تكتمل بتحديد الهدف من الدراسة بعد تحديد المشكلة وصياغة الفروض؛ لذلك تتوقف محتويات البحث على هذه المكونات الثلاث، من هنا جاء موضوع تحديد محتويات البحث بعد صياغة الفروض؛ ليربط بين المكونات الثلاثة التي بدأت بالتساؤل، ومحاولة الاستفسار، ثم تقييم المشكلة المبحوثة، وأخيرا صياغة الفروض ليعكس الخطوات التفصيلية اللازمة لمعالجة هذه الثلاثية. لا يقوم البحث فقط على منهج، بل يعتمد على المعلومات والبيانات؛ لذلك ينفرد الفصل الرابع بمعزل عن المنهج بتحليل المعلومات والبيانات اللازمة لإجراء هذا البحث من خلال ثلاثية جديدة؛ أنواع المعلومات والبيانات اللازمة للبحث، ومصادرهما، وطرق جمعهما. بعد تقديم الركن الأول " المنهج العلمي " والركن الثاني " المعلومات والبيانات " تبقى طريقة المعالجة للموضوعات المثارة من خلال هذا المنهج. وما من شك في ظل تطبيق المنهج العلمي أن طرق المعالجة أو التحليل اثنان لا ثالث لهما؛ التحليل الكمي والتحليل المكاني؛ لذلك جاء الفصل الأخير من هذا الكتاب لتقديم صورة تطبيقية للتحليل المكاني. أما التحليل الكمي فقد خصص له الجزء الثاني من هذا الكتاب بعنوان التحليل الكمي في الجغرافيا باستخدام برنامج الحاسب SPSS. لا يقدم هذا الكتاب المنهج وطرق المعالجة الحديثة في البحث الجغرافي فقط، بل أيضا الأدوات المعاصرة في البحث الجغرافي، حيث يقدم التحليل الكمي من خلال برنامج SPSS، والتحليل المكاني من خلال أحد برامج نظم المعلومات، وهو برنامج Arc-Gis. لا يقف هذا الكتاب عند تقديم المنهج والمعلومات وطرق التحليل، بل يقدم أيضا عددا من التمرينات العملية والتدريبات؛ لكي يتدرب الطالب أو الباحث على التفكير العملي في كل خطوة ومرحلة من مراحل البحث العلمي.