قاعدة الكتب الجامعية
الجغرافية الفلكية
المؤلف : الدكتور فواز الموسى ، والدكتور عماد الدين الموصلي

الناشر : جامعة حلب

التاريخ : 2008 م

الموضوع : علم الفللك

مقدمةالكتاب ليست الأرض في هذا الكون Universeإلا مجرد ذرة متناهية في الصغر ، تصعب رؤيتها من العوالم البعيدة . أما أحياؤها النباتية والحيوانية بما فيها البشر ، فلا يتعدى تاريخها طرفة عين في حياة الكون ، الذي تتحرك فيه الأرض أسيرة فلك أحد نجومه ، المتمثل بفلك الشمس . ولا تزال البشرية جمعاء ، خلال مسيرتها الحضارية حتى اليوم ، وما لديها من قدرات تقنية ، بما في ذلك إمكانات مركباتها الفضائية و أقمارها الصناعية وأجهزة التقريب ( المقراب أو التلسكوبات ) العدسية الضوئية والالكترونية الموجبة غير قادرة على تحديد الكون المحيط بها . وما مجرتنا التي تقدر أبعادها القصوى بـ 100000 سنة ضوئية إلا واحدة من أعداد هائلة من المجرات ، التي قدرت أبعاد بعضها عن أرضنا بمليارات السنوات الضوئية ، كما قدرت أعداد النجوم في الواحدة من بعضها ببضع مئات من المليارات. ويقف علماء الكون اليوم حيارى في تساؤلاتهم عما وراء وبعد حدود إمكانات أجهزة الرصد المتوفرة لديهم لكي يقدّروا مدى حدود الكون الحقيقي كما هي فعلاً بدل الميتافيزيقي والجدلي . وماذا سيجدون يا ترى خلف مالا تستشعره أجهزة رصدهم واختبارهم المتطورة والمعقدة ؟ وما مدى انطباق معطيات الكتب المقدسة مع معطيات المعرفة العلمية المتطورة في وقتنا الحاضر ؟ إن البحث عن موطئ قدم لسكنى البشر خارج إطار كوكبنا الأرضي مازال بعيد المنال وبخاصة في المستقبل المنظور . كما أن دراسة الكون أو الفلك أو هيئة النجوم وبخاصة النجوم في أبراجها وكوكباتها ، التي كانت مقصورة لدى بعض الشعوب على الكهنة ، كما في قصور بابل وطيبة والهند والصين … قدمها اليونانيون للحضارة الإنسانية كعلم رياضي عملي تطبيقي بحت . تلاهم علماء الحضارة العربية الإسلامية ليطوروا هذا العلم في الإطار ذاته ، دون تعارض مع تعاليم دينهم السماوي الحنيف . وهو اليوم جزء لا يتجزأ من إستراتيجية الدول العظمى المهتمة بغزو الفضاء . في إطار سفن الفضاء والمراصد الفضائية والمحطة الكونية والأقمار الصناعية المتعددة الأغراض . وإذا كان الإنسان لا يستشعر من هذا الكون في أيام الصيف نهاراً غير إشعاعات الشمس بضوئها الباهر وحرارتها الشديدة على الصحارى المدارية ، فإن الغيوم المعترضة في سمائنا قادرة على حجب القسم الأكبر من طاقتها . وفي الليالي الصافية غير المقمرة يستشعر المتتبع للفضاء الكوني سماء واسعة لا حدود لها، تتضمن مجرات مضيئة ترصعها أنجمُ مختلفة البعد والأبعاد ، لا حدود لأعدادها . سار على هدي هيئات تجمعاتها من الكوكبات الملاحون عبر المحيطات الضخمة والبحار المختلفة ، وكتب فيها ابن الجزيرة العربية الملاح شهاب الدين بن ماجد الأشعار والأسفار في مجلداته العلمية . كما تتبعت اتجاهاتها الرئيسة قوافل المهاجرين والتجار وجحافل الجيوش عبر البراري والقفار . وعليه فقد أطل الإنسان في وطننا العربي على الكون من نافذة واسعة عبر السماء واستشعر بعظمة هذا الكون إضافة إلى تحديد ما يهمه من مواعيد للمناسبات الدينية والرسمية من أعياد واحتفالات وطقوس .. الخ . وهاهو اليوم ، يماشي ركب الحضارة في تتبع منجزات عصر الفضاء وارتياده ، يحدوه الأمل بالمساهمة بدور أفضل مستقبلاً . وإذا كانت عناقيد المجرات ، مثالاً هائلاً في الاتساع والضخامة من حيث الأبعاد ، فإن الفوتونات والبوزيترونات والإلكترونات والنيوترونات مثالاً نقيضاً لها في الصغر كجزئيات داخله في تكوين هذا الكون . ومع ذلك فإن العلم لمّا يقف بعد عند هاتين النقطتين الحدّيّتين طالما أن الكشوفات العلمية والاختراعات التقنية مازالت في بداية انطلاقتها إذا ماقدر عمرها على ضوء عمر الكون . وبناءً على ماسبق ذكره فإن هذا المؤلف ليس إلا خطوة على طريق المعرفة العلمية لدراسة مظاهر هذا الكون وتعليلها . يحدونا الأمل أن يستثير بمضمونه ، لدى القراء ، حب الاستزادة والبحث العلمي ، مسترشدين في ذلك بالأعمال العظيمة التي أنجزها السلف من العرب والمستعربين وغيرهم ..وأملنا بأجيال المستقبل في وطننا العربي كبير . والله ولي التوفيق حلب /شباط / 2008 م د . فواز أحمد الموسى . د عماد الدين الموصلي فهرس الكتاب الموضوع الفهرس مقدمة الباب الأول المدخل إلى الجغرافيا الفلكية أو الرياضية الفصل الأول: مفهوم الجغرافيا الفلكية - ميدانها وعلاقتها بالعلوم الأخرى أولاً : مفهوم الجغرافيا الفلكية . ثانياً : ميدانها وعلاقتها بالعلوم الأخرى : الفصل الثاني : عرض تاريخي لتطور علم الفلك الفصل الثالث : تجهيزات الرصد الفلكي ومقومات علم الفلك أولاً : أجهزة الرصد التاريخية وبخاصة العربية الإسلامية . ثانياً : أجهزة الرصد الفلكية منذ بداية عصر النهضة وحتى اليوم الباب الثاني المنظومة الشمسية الفصل الأول: المنظومة الشمسية آ - لمحة عامة عن المنظومة الشمسية ونظريات تشكلها . مكونات المجموعة الشمسية ب- كواكب المنظومة الشمسية( الشبيهة بالأرض والشبيهة بالمشتري) وكويكباتها ج - نظريات نشأة الشمس وتطورها مع أفراد منظومتها . الفصل الثاني: الشمس 1 - كيف نرصد الشمس كنجم حجم الشمس 2 - بناء كتلة الشمس ومصدر طاقتها . 3- جو الشمس 4 - حقل الشمس المغناطيسي 5 - دوران الشمس المحوري 6 - كسوف الشمس الفصل الثالث الكواكب الشبيهة بالأرض وأقمارها وإمكانات الحياة عليها . عطارد الزهرة الأرض وقمرها خسوف القمر تكون الفوهات النيزكية على سطح القمر المريخ وقمراه الفصل الرابع الكواكب الشبيهة بالمشتري والبعيدة عن الشمس . المشتري وأقماره زحل وأقماره أورانوس وأقماره نبتون وقمراه بلوتو الفصل الخامس الكويكبات والمذنبات والشهب والنيازك الكويكبات المذنبات النيازك والشهب الفضاء الكوكبي الفصل السادس النتائج المترتبة على وضع الأرض الفلكي .. حركاتها - إحداثياتها - التوقيت في أرجائها - التقاويم ( الزيج ) . الباب الثالث السدم والنجوم والمجرات والكون الفصل الأول : السدم والفضاء ما بين النجوم الفصل الثاني : النجوم وأشباهها 1- خصائص النجوم 2- النجوم المزدوجة 3- النجوم المتغيرة 4- النجوم غير العادية - الثقوب السوداء - تطور النجوم - عناقيد النجوم أشباه النجوم (- الكوازارات - البلازارات) الفصل الثالث: علم الهيئة وصور النجوم ( البروج والكوكبات ) تعريف عام - كيف نتعرف إلى الكوكبات في القبة السماوية الفصل الرابع : المجرات -أشكال المجرات وتصنيفها - مجموعتها المحلية الفصل الخامس: الكون ونظريات تكونه المصطلحات المراجع