المؤلفـــات
معجم البلدان والقبائل في شبه الجزيرة العربية والعراق وجنوبي الأردن وسيناء

دشن ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز، معجم البلدان والقبائل في شبه الجزيرة العربية والعراق وجنوبي الأردن وسيناء الذي أصدرته دارة الملك عبدالعزيز، وذلك في حفل تكريم الفائزين والفائزات بجائزتي الأمير سلمان بن عبدالعزيز لدراسات وبحوث تاريخ الجزيرة العربية وجائزة الملك عبدالعزيز للكتاب، الذي أقيم في العاشر من يونيو الحالي.
وأوضح مدير إدارة العلاقات العامة الإعلام بالدارة، عبدالله الحقيل "عاشت لسنين طويلة الأخطاء المتعددة ـ نتيجة الحَرفية في الترجمة ـ في بعض أسماء الأشخاص والأماكن والقبائل التي احتوتها ترجمة معجم لوريمر المطبوع 1908 الذي يعده الباحثون أهم مرجع كتبه مستشرق في مجال البلدانيات (دليل الخليج العربي) هذه الأخطاء، وخوفاً من تخليدها في الذاكرة، حفزت دارة الملك عبدالعزيز للتصدي لترجمة معجم شبه الجزيرة العربية الذي أصدره مكتب حكومة الهند البريطانية عام 1917 لأغراض غير علمية، أي بعد 9 سنوات من طباعة معجم لوريمر الشهير، وهذا يعني أن الأخير هو الأحدث وبالتالي الأقرب لأن يكون الأشمل. وقال الحقيل لم تكتف الدارة بذلك بل أضافت إلى هذا المعجم مادتين تاريخيتين تتكاملان معه وترصدان بنفس الدرجة والاهتمام الحياة الاجتماعية والحالة الاقتصادية والمسافات بين المواقع والاقتصاد والثروة المائية في شبه الجزيرة العربية والمملكة العربية السعودية، وبعد الاطلاع على أصولها بلغتهما الأم، إحدى هاتين المادتين هي: دراسات استشارية قامت بها ثلاث شركات أجنبية لصالح وزارة النقل (المواصلات آنذاك) وشملت 7529 مدينة وقرية وهجرة قبل عام 1390 /1970 أي قبل أول خطة خمسية للمملكة، والثانية كتاب المستشرق الألماني أوبنهايم (البدو) الذي شمل خرائط ومشجرات للقبائل، ليظهر كل ذلك في إصداره الأحدث وتحت اسم (معجم البلدان والقبائل في شبه الجزيرة العربية والعراق وجنوبي الأردن وسيناء) في 12 مجلداً، مقدمة للمكتبة وللوسط العلمي كتاباً واسعاً من حيث التغطية الجغرافية وعدد المداخل، فالإصدار الذي دشنه الأمير سلمان بن عبدالعزيز رئيس مجلس إدارة دارة الملك عبدالعزيز في حفل تكريم الفائزين والفائزات بجائزتي الأمير سلمان بن عبدالعزيز لدراسات وبحوث تاريخ الجزيرة العربية وجائزة الملك عبدالعزيز للكتاب، سيكون عوناً لصناعة أفكار بحثية جديدة للباحثين والباحثات، وسيصحح الأخطاء في (دليل الخليج)، وبنفس القدر سيكون موضعاً للنقاش والدراسة، كما أن هذا الإصدار بنسخته العربية أتاح الفرصة للتعليق على الأخطاء التي وردت في أصله الإنجليزي فيما يتعلق بالقبائل والأماكن، وتم تصحيحها بشكل واضح.
وأشار الحقيل إلى أن الدارة تقدم هذا الإصدار بعد أن عرضت مادته على أكثر من سبعين مراجعاً علمياً من المملكة وباقي دول الخليج العربية ممن لهم علاقة باختصاص علوم البلدان وشؤون القبائل وتاريخها، ونوَه المترجم الأستاذ الدكتور عبدالله بن ناصر الوليعي أستاذ الجغرافيا بكلية العلوم الاجتماعية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ومدير مشروع الموسوعة الشاملة للأسماء الجغرافية في المملكة الذي تنفذه الدارة إلى أن هذا الكتاب: "ليس مرجعاً في الأنساب، أوشمولية التعريف بالقبائل وأفخاذها، أوفي التعريف بمشايخها أو ذكر مراتبهم "بل هو "لإتاحة هذه المعلومات مع قدر جيد من التصحيح للباحثين، والتعرف عليها، ونقدها والاستفادة منها"، لكن المترجم كتب قبل ذلك: "إن وصفهم ـ يقصد البريطانيين ـ للمنطقة الشرقية وعسير في المملكة يعد من أجمل ما قرأت، بل لا يوازيه أي وصف حتى في المؤلفات الحديثة".
وأضاف الحقيل يعد هذا الكتاب رافدا لعدد من المشروعات العلمية التي تقوم الدارة بتنفيذها وعلى رأسها مشروع الموسوعة الشاملة للأسماء الجغرافية في المملكة، ومشروع موسوعة الأطلس التاريخي للمملكة العربية السعودية الذي تقوم الدارة بإعادة إصداره بعد خطة العمل الجديدة التي وضعتها لتنفيذه بطريقة جديدة في الشكل والمضمون والأدوات، كما يظهر الكتاب ذلك التشابه في أسماء المدن والمواقع في الدول العربية التي تطرق لها، ويفسر بعض التسميات، ويكشف عن جانب من تاريخها، كما يستطرد في ذكر معلومات إدارية واقتصادية للأماكن الحضرية وملامحها الجغرافية.