صورة وتعليق
مشروع دراسة محمية الملك سلمان بن عبدالعزيز
شكل صاحب السمو الأمير متعب بن فهد الفرحان الفيصل في أكتوبر من عام 2018م فريقاً من مجموعة من المختصين لاستطلاع الوضع الراهن للمحمية حيث تعرضت المحميات السابقة خلال الفترة الماضية لقدر كبير من التعديات مثل الصيد والرعي والاحتطاب الكثيف أدى إلى زوال معظم الغطاء النباتي للمحميات، وكذلك اختفاء معظم الطرائد من الحيوانات الفطرية كالوعول والظباء، بالإضافة إلى كثير من أنواع الطيور البرية. ولهذا قامت وزارة الداخلية بتنظيم هذه الرحلة الاستطلاعية من أجل تقديم تقرير استطلاعي عن المحمية، وتصور عن مستقبلها التنموي مع الحفاظ على نقائها الفطري ومكوناتها البيئية.

أخوة ممتدة في الديار والاهتمام والتخصص
أ.د. محمد بن صالح الربدي وأ.د. عبدالله بن ناصر الوليعي في غرفة الأخير بالجامعة يقفان أمام صورتين تجمعهما العلوية بالأسود والأبيض في المرحلة الثانوية أثناء رحلة للمركز الصيفي ببريدة إلى المدينة المنورة وجدة ومكة المكرمة والطائف قبل 50 سنة، والثانية في أول سنة معيدين التقطت بالخرج وكانا مشرفين على رحلة طلابية قبل 43 سنة فقط..

الوعي الأخضر
بشرى بوادر حركة شعبية لتنمية الغطاء النباتي الطبيعي في الأودية ومنابت الشجر في الرياض والفياض والسهول والرمال؛ وهو توجه مبارك يقوده إحساس متنام بالتدهور الهائل للغطاء النباتي في البيئات الطبيعية، وضرورة إعادة تأهيل تلك البيئات إلى سابق عهدها في وفرة الأشجار التي تحمي التربة من الانجراف وتمثل مصدراً لا ينضب من البذور ومصداً للرياح العاتية، كما توفر مراعي خصبة لنباتات مستساغة محلية قد تأقلمت مع قلة الرطوبة وشظف العيش. إننا نستبشر خيراً بهذه الأخبار الشعبية التي تزف إلينا تباعاً من المحمل والوشم والزلفي والقصيم وحائل، جهود تقودها جمعيات من المتطوعين الشباب، وهذا فأل خير إذ إن تأسيس المعرفة البيئية وغرسها في أذهان الأطفال والشباب هو الذي يقوم عليه هذا الأساس مما يؤذن بنشوء جيل من الشباب لديهم من الوعي البيئي ما يجعلهم أكثر فهماً لفائدة الأشجار وما تؤديه من دور حيوي في حياة المجتمع. ومن أجل خلق هذا الوعي الأخضر وغرسه في عقول الأجيال الشابة ينبغي إشراك أطفال المدارس في عملية إنتاج الشتلات ثم غرسها، وتسميتها بأسمائهم مما يجعلهم فخورين ومزهوين بفاعليتهم في المحافظة على البيئة. وهنا يكون مفهوم المحافظة على البيئة نتاجاً لتجربة محفورة في ذهن الطفل بدلاً من أن يستمده من منهج نظري. (والصورة لشجرة طلح عملاقة من مجموعة الأستاذ محمد الشاوي، فلم يكن الناس يعانون في العثور على أشجار ظل بهذا الحجم وأكبر من ذلك).

رسم لنعامة عربية ومها عربي بالحجم الطبيعي
رسم صخري لنعامة ومها عربي (وضيحي) بالحجم الطبيعي في عسير بجنوب غربي المملكة العربية السعودية (من مجموعة الزميل الدكتور بدر الفقير). ماذا فعلنا ببيئتنا حتى صارت أرضاً غبراء موحشة لا حياة فيها. تخيل الصحراء وقد اخضرت بأنواع الأعشاب، والطيور تصدح في جنباتها، وفي رياضها وشعابها وحمادها وسفوح جبالها ترتع الظباء فيها مع أخشافها والمها مع صغارها والوعول مع ريلانها، وبينها ومعها تجري الأرانب والسحالي من كل صنف. هذا الوصف كان حقيقة ولكنه مع الأسف أصبح خيالاً في زمننا بفعل جهابذة الصيد الذين لا يتورعون الآن عن صيد أم سالم والجربوع.

مع الأستاذ الدكتور عيسى موسى الشاعر
الأستاذ الدكتور عيسى موسى الشاعر من جيل الرواد في الجغرافيا، عمل في جامعة الملك سعود لأربعة عشر عاماً وتتلمذ على يديه مجموعة من أركان الجغرافيا السعودية في جامعة الملك سعود. وهو يعمل الآن في كلية الآداب، بجامعة اليرموك في إربد بالمملكة الأردنية الهاشمية. وقد التقيت به في المؤتمر الثاني لخبراء المساحة والأسماء الجغرافية العرب الذي عقد في عمّان في 6-8 ديسمبر 2016م.