قاعدة الرسائل الجامعية
أثر المُناخ على الزراعة في إقليم البطنان بليبيا "دراسة في المُناخ التطبيقي
عنوان الرسالة : أثر المُناخ على الزراعة في إقليم البطنان بليبيا "دراسة في المُناخ التطبيقي
اسم الباحث : محمود محمد محمود سُليمان المْنَفيْ
الدرجة : الماجستير
الكلية - القسم : معهد البحوث والدراسات العربية - القاهرة
الجامعة : جامعة الدول العربية
التاريخ : 2009-2010م
الموضوع : أثر المُناخ على الزراعة في إقليم البطنان بليبيا "دراسة في المُناخ التطبيقي
المشرف : أ.د يوسُـف عبد المجيد فَايد
الرابط :
     يعد المُناخ من أهم العوامل الطبيعية التي تؤثر على النشاط الزراعي، والحقيقة العلمية التي لا يختلف فيها اثنان هي أن جميع الأساليب والعمليات الزراعية تتحكم فيها العناصر المُناخية (Climatic Elements) بشكل كبير، فلكل محصول بيئة مُناخية معينة يعيش فيها، و يحدد المُناخ نوعية المحاصيل الزراعية ومواعيد زراعتها، ومراحل نموها ونضجها، و يؤثر في تكوين الترب الزراعية و في تنوع الموارد المائية التي تقوم عليها الزراعة، و للتقلبات المُناخية آثار سلبية عديدة على الزراعة، و بذلك يكون المُناخ عامل رئيسي في نجاح الزراعة أو فشلها، و قد ظهر علم المُناخ التطبيقي في القرن التاسع عشر الميلادي كأحد فروع علم المُناخ، و برزت أهميته إثناء الحرب العالمية الثانية، حيث كانت هناك ضرورة في استخدام المعلومات المُناخية و البيانات الطقسية في عملية التخطيط الحربي([1])، هذا وإن كان الاتجاه إلى علم المُناخ التطبيقي يعد حديثا، إلا إن هناك آراء تشير إلى المُناخ بأنه علم تطبيقي منذ نشأته([2])، وقد عرف العالم أولفر (Oliver)المُناخ التطبيقي؛ بأنه الاستخدام العلمي للمعلومات المُناخية وتطبيقاتها على مشاكل معينة, ضمن موضوع معين مثل أثر بعض عناصر المُناخ أو كلها على الإنتاج الزراعي أو نمو وتوزيع الغابات أو الصناعة أو الإنسان([3])، و زاد اهتمام الإنسان بالمُناخ بعد أن ازدادت حاجاته وتنوعت طلباته في البيئات المختلفة فاتجه للبحث عن الموارد الطبيعية والبشرية واستثمارها لغرض خدمته، حتى يواكب التطور السريع الذي يحدث في المجتمعات الحديثة، وقد ظهرت العديد من المصطلحات التي تعبر عن مجالات البحث في المُناخ التطبيقي لمعرفة مدى تأثير المُناخ على أوجه الحياة المختلفة, منها علم المُناخ الزراعي (Agro climatology) الذي يتركز اهتمامه على دراسة تأثير العناصر المُناخية المختلفة (الإشعاع  الشمسي - الحرارة - الرطوبة النسبية و التبخر-  التساقط بأنواعه)، على المحاصيل الزراعية من حيث النمو و الإنتاج و التقلبات الفجائية للمُناخ والآفات الزراعية التي تنتشر عند انحراف عناصر مُناخية معينة فتحد من إنتاجية المحصول الزراعي.
    و هذه دراسة في المُناخ التطبيقي حاول الطالب من خلالها معرفة أثر المُناخ على الزراعة في إقليم البطنان الواقع في الركن الشمالي الشرقي من ليبيا، و الذي يصنف مُناخه ضمن الأقاليم الجافة، فالزراعة في الأراضي الجافة لا يمكن أن تكون جيدة إلا بدراسة الظروف المُناخية المحلية، من أجل التعرف على المحصول الذي يتناسب مع تلك الظروف، كدراسة عنصر المطر للتعرف على احتياجات المحاصيل الزراعية من مياه الري، و تحديد المواعيد المثالية للزراعة والإنتاج، وتحديد حالات التطرف والتذبذب للعناصر المُناخية خلال فترات النمو التي تعد الأكثر حساسية من غيرها كمرحلتي الإزهار وعقد الثمار، و كل مرحلة من مراحل نمو المحصول تتطلب متابعة ورصد لعناصر المُناخ المختلفة.
    و قد اعتمد الطالب في دراسته على رصد بيانات مُناخية امتدت لفترة تجاوزت 15سنة، و تم الحصول على هذه البيانات من محطات الأرصاد الجوية بالإقليم، و هي ثلاث محطات رئيسية، متمثلة في محطة أرصاد طبرق و رمزها الدولي (62062) و تقع على دائرة عرض 32ْ,06َ شمالاً، و خط طول 23ْ,56َ شرقاً و ترتفع عن مستوى سطح البحر حوالي 50 متر، و محطة جمال عبد الناصر و رمزها الدولي (62063) و تقع على دائرة عرض 31ْ,51َ شمالاً، و خط طول 23ْ,54َ شرقاً و هي تبعد عن ساحل البحر مسافة 30 كيلومتر باتجاه الجنوب، و ترتفع عن مستوى سطح البحر 18,8 متر، و تعتبر هذه المحطة من أهم محطات الرصد في المنطقة ذلك بسبب وقوعها ضمن حدود المطار العسكري و المدني اللذان يتطلبان رصد مستمر لعناصر المُناخ المختلفة، أما المحطة الثالثة فهي محطة الأرصاد الجوية بالجغبوب و رمزها الدولي (62176) و هي تقع على دائرة عرض 29ْ,45َ شمالاً، و خط طول 24ْ,31َ شرقاً و تبعد عن ساحل البحر 220 كيلو متر جنوباً و هي تنخفض عن مستوى سطح البحر 2,13 متر، وهناك محطتان لقياس المطر الأولى محطة كمبوت؛ و تبعد عن ساحل البحر حوالي 6 كيلوا متر و يبلغ ارتفاعها 60 متر فوق مستوى سطح البحر، أما المحطة الثانية محطة البردي؛ الواقعة على ساحل البحر مباشرة في خليج (بردية) القريب من الحدود الليبية المصرية، و يبلغ ارتفاعها حوالي 180 متر فوق مستوى سطح البحر، و الخريطة رقم (1) توضح مواقع محطات الأرصاد في الإقليم.